الشيخ الأنصاري

16

فرائد الأصول

وإن كان المخصص ظنيا معتبرا كان حاكما على الأصل ، لأن معنى حجية الظن جعل احتمال مخالفة مؤداه للواقع بمنزلة العدم ، في عدم ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لولا حجية هذه الأمارة ، وهو وجوب العمل بالعموم ، فإن الواجب عرفا وشرعا العمل بالعموم ( 1 ) عند احتمال وجود المخصص وعدمه ، فعدم العبرة باحتمال عدم التخصيص إلغاء للعمل بالعموم . فثبت : أن النص وارد على أصالة الحقيقة ( 2 ) إذا كان قطعيا من جميع الجهات ، وحاكم عليه ( 3 ) إذا كان ظنيا في الجملة ، كالخاص الظني السند مثلا . ويحتمل أن يكون الظني أيضا واردا ، بناء على كون العمل بالظاهر عرفا وشرعا معلقا على عدم التعبد بالتخصيص ، فحالها حال الأصول العقلية ، فتأمل ( 4 ) . هذا كله على تقدير كون أصالة الظهور من حيث أصالة عدم القرينة . وأما إذا كان من جهة الظن النوعي الحاصل بإرادة الحقيقة - الحاصل من الغلبة أو من غيرها - فالظاهر أن النص وارد عليها

--> ( 1 ) لم ترد " فإن الواجب عرفا وشرعا العمل بالعموم " في ( ت ) ، ( ه‍ ) و ( ر ) ، وكتب فوقها في ( ص ) : " نسخة " . ( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " في الظاهر " . ( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " عليها " ، لرجوع الضمير إلى أصالة الحقيقة . ( 4 ) لم ترد " فتأمل " في ( ظ ) .